عرض مشاركة واحدة
قديم 29-03-2010   #1
 
الصورة الرمزية msyaronl
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 23,015
ham الإجراءات القضائية للقضايا المعروضة في محاكم المملكة


الإجراءات القضائية للقضايا المعروضة في محاكم المملكة (2)
الفصل الثاني الأحوال الشخصية



القضايا الزوجية
وتشمل غالباً تسعة عشر نوعاً هي :-
1. سوء العشرة .
2. الحضانة .
3. الزيارة .
4. العضل .
5. التزويج بغير رضا.
6. المهر .
7. النشوز.
8. نفقة الزوجة .
9. تنفيذ شرط .
10. الطلاق .
11. الخلع.
12. الفسخ لغيبة .
13. الفسخ لعيب.
14. الفسخ لغرر .
15. الفسخ للإعسار بالنفقة .
16. الفسخ لفوات شرط.
17. نفقة الأقارب .
18. اللعان ونفي الولد .
19. إثبات النسب .

المنهج العام في القضايا الزوجية : -
قد تعد القضايا الزوجية من أصعب القضايا ؛ لقلة البيِّنات فيها , ولا تجري فيها الأيمان إلا فيما يقصد منه المال كالخلع والنفقة والمهر .
ينقسم القضاة في معالجتها إلى ثلاثة أصناف :-
الصنف الأول : الأناة وتأخير الفصل فيها رجاء أن يصطلح الزوجان.
الصنف الثاني : ينتهجون سرعة البت في القضية ؛ إذْ يرون أن الزوجين لم يلجآ إلى القضاء إلا بعد استنفاذ جميع طرق الإصلاح بينهما ، فلا جدوى من تأخير البت في قضيتهما.
الصنف الثالث : وهو وسط بين الفريقين ، وينتهج الأناة وعدم الاستعجال ، إلا إذا بدا للقاضي من حال الزوجين عدم إمكان اجتماعهما ، كأن يكونا في الواقع مفترقين بأبدانهما لفترة طويلة وبلغت بينهما الشقة والخلاف ما لا تستقيم معه الحياة الزوجية ، وكذا إذا ظهر من حال الزوج إمساك الزوجة للإضرار بها فلا رغبة له فيها أو ظهر للقاضي أن قصد الزوج من الإمساك بها أن تفتدي نفسها بمبلغ مالي كبير ، فحينئذٍ يصار إلى سرعة البت فيها ، وهذا هو المنهج السديد .
فائدة :-
نص نظام المرافعات الشرعية المادة ( 34/10/هـ) أن للزوجة في المسائل الزوجية الخيار في إقامة دعواها في بلدها أو بلد الزوج , وعلى القاضي إذا سمع الدعوى في بلد الزوجة استخلاف قاضي بلد الزوج للإجابة عن دعواها فإذا توجهت الدعوى ألزم الزوج بالحضور إلى محل إقامتها للسير فيها فإذا امتنع سمعت غيابياً وإذا لم تتوجه الدعوى ردها القاضي دون إحضاره . وحينئذٍ هنا منهجان :
الأول : يضبط القاضي في بلد الزوجة الدعوى ، ثم يبعث صورة مصدقة من الضبط إلى محكمة بلد الزوج لاستخلافها في سماع إجابة الزوج على دعوى الزوجة ( ويذكر عنوان الزوج في البلد ) ، فإذا سمعت إجابة الزوج يتم تدوينها في الضبط وإعادتها إلى محكمة بلد الزوجة ، فإن كانت دعوى الزوجة متوجهة فيحدد القاضي في بلد الزوجة موعداً لنظرها ويكتب إلى محكمة بلد الزوج لإبلاغ المدعى عليه بالحضور لنظر الدعوى ، وإذا لم يحضر فيتم نظر الدعوى غيابياً فإذا حضر الموعد يبدأ القاضي في نظر القضية ، وإذا لم تكن دعوى الزوجة متوجهة فيصرف القاضي النظر عن الدعوى دون حضور الزوج.
الثاني : مثل الأول سوى أن قاضي بلد الزوجة يبعث صورة من صحيفة الدعوى قبل ضبطها ، فإذا ورد جواب الاستخلاف يقوم القاضي بضبط الدعوى والإجابة.
والأول عليه عمل أكثر القضاة .


أولاً : سوء العشرة
* وهي من أكثر القضايا الزوجية.
الإجراءات :
1. يضبط حضور الزوجة المدعية ويذكر المعرف بها. ( ولابد من التعريف بالمرأة في كافة مراجعاتها سواءً كانت مدعية أو مدعى عليها أ وشاهدة أو حاضرة أو منهية ) ، ويكون المعرف من محارمها .
مسألة : هل يكفي في التعريف رجل واحد أو لابد من اثنين ؟ هنا قولان :
القول الأول : أنه يكفي في التعريف رجل واحد ، لحديث زيد بن ثابت حينما أمره النبي بتعلم السريانية حتى يترجم له كتاب اليهود.
القول الثاني : أنه لابد في التعريف من رجلين ، لأن التعريف شهادة .( )
2. ثم حضور الزوج المدعى عليه وتعريفه بالزوجة ومصادقته على كون المدعية زوجته .
3. تضبط دعوى الزوجة وصياغتها : ( إن هذا الحاضر زوجي تزوجني بموجب عقد النكاح رقم... الصادر من... بتاريخ... ودخل بي في تاريخ... وأنجبت منه... وقد أساء عشرتي فهو يضربني ويشتمني فلم أعد أطيق العيش معه أطلب فسخ نكاحي منه).
يلاحظ الإشارة في الدعوى إلى :-
أ*- العقد والدخول وتاريخه.
ب*- عدد الأولاد .
ت*- المشكلة , وأسبابها , ثم ختم الدعوى بطلب الفسخ.
4. يطلب من المدعى عليه الجواب , ولابد أن يتضمن الجواب المصادقة على أن المدعية زوجته وعلى العقد والدخول وتاريخه , والأولاد . فإن أنكر الزوج الزوجية فيبحث القاضي صحة زواجها منه.
5. جواب المدعى عليه لا يخلو من حالين:
أ- أن يكون إقراراً بدعوى الزوجة فيعرض القاضي الصلح عليهما فإن لم يصطلحا فيجري التحكيم بينهما ، ومثله ما لو أثبتت المدعية سوء عشرته ببينة , ويرى بعض القضاة الفسخ مباشرة عند ثبوت سوء العشرة . وهذا يختلف باختلاف نوعية سوء العشرة وكونه عارضاً أو دائماً.
ب- أن يكون إنكاراً - وهو الغالب - فحينئذٍ يطلب من الزوجة البينة والغالب أن لا بينة في مثل هذه القضايا ، فلا يطلع على الزوجين أحد , ولا ترد الأيمان في القضايا الزوجية عند جمهور الفقهاء ؛ لأنها مما لا يدخله البدل .
وللمحكمة أن تساعد المدعية في استجلاب بينتها كأن تدعي المرأة أنَّ زوجها يشرب المسكر أو يستخدم المخدرات فتكتب المحكمة للمستشفى لتحليل الدم لمعرفة مدى تعاطي الزوج المسكرات أو المخدرات . وكذلك تكتب للأدلة الجنائية للسؤال عن صحيفة سوابقه ، وكذلك تكتب لإمام المسجد إذا ادعت الزوجة أنه لا يصلي الجماعة للسؤال عن ذلك .
وفي حالة عدم ثبوت بينة على سوء العشرة فتُتبع الخطوات التالية :-
1. ترغيب الزوجة بالانقياد والعودة إلى بيت الزوجية والدخول في طاعة الزوج ، وبيان حقوق الزوج ، وحرمة النشوز وآثاره , وآثار الفرقة عليها وعلى أبنائها.
2. ُينصح الزوج بالفرقة لعلَّ الله أن يعوضه خيراً , ويذكَّر بقوله تعالى ﴿ ﴾ سورة النساء ، ويبين له الآثار المترتبة على كون المرأة معلقة .
3. يعرض الصلح عليهما بأحد الأمور التالية :
أ*- عودة الحياة الزوجية بعوض.
ب*- عودة الحياة الزوجية بلا عوض وبشرط المعاشرة بالمعروف وقيام كل واحد من الزوجين بحقوق الآخر.
ت*- الفرقة بعوض.
ث*- الفرقة بلا عوض.
وأي شيء يتم الصلح عليه لم يحل حراماً أو يحرم حلالاً فهو جائز حتى وإن لم يكن مالياً ، مثل شرط ألا تُدخل الزوجة أحد أقاربها لبيت الزوج , أو أن يحسن معاشرتها .
4. يعرض أن يختار كل واحد من الزوجين حكماً من أهله عملاً بقوله تعالى : ﴿ ﴾ سورة النساء ، فإذا تم اختيارهما يحضران لدى القاضي ويأخذ إقرار الزوجين على اختيارهما وموافقتهما على نتيجة التحكيم , فإذا حضرا تم تدوين أسمائهما وهوياتهما ، ثم يبين القاضي لهما مهمة الحكمين وما يجب عليهما من عقد النية على الإصلاح بين الطرفين لقوله تعالى : ﴿ ﴾ ، وأن عليهما الاجتماع بالزوجين مجتمعين أو منفردين ودراسة أسباب الشقاق والخلاف بينهما وبذل الجهد والوسع في الصلح بينهما , ومن ثم إعداد تقرير بما تم في ذلك ويذكران رأيهما في الشقاق بين الطرفين ، ولا يخلو من الأحوال التالية :
الأولى : أن يتفق الحكمان على الجمع بعوض أو بغير عوض ، أو الفرقة بعوض أو بغير عوض ، فيكتبان تقريرهما بذلك ويرفعانه للقاضي ، فحينئذٍ يدون القاضي تقرير الحكمين ويعرضه على الزوجين فإن وافقا عليه فينهي القاضي الدعوى بذلك ، وإلا لم يوافقا أو أحدهما عليه فيحكم القاضي بموجبه ، وإذا كان موجبه الفسخ بعوض فيطلب القاضي من المرأة إحضار العوض ، فإذا أحضرته يعرضه على الزوج فإن قبله وإلا أمر القاضي بحفظه عن طريق رئيس المحكمة في بيت المال لصالح الزوج .
الثانية : أن يختلف الحكمان في الأصل فيرى أحدهما الجمع والآخر الفرقة , أو يبدي أحدهما رأياً دون الآخر , أو يتفقا في عدم إبداء الرأي.
ففي هذه الصور يطلب القاضي من الزوجين اختيار حكمين آخرين فإذا رفضا أو عجزا - وهو الغالب - فيتم إعادة التحكيم من قِبل ملازمين قضائيين أو اثنين من أهل الخير والصلاح أو من أعضاء هيئة النظر بعد أن يأخذ القاضي إقرار الزوجين بموافقتهما على نتيجة التحكيم .
الثالثة : أن يتفق الحكمان على الفرقة ويختلفان هل تكون بعوض أو بدون عوض ، أو يتفقان على الفرقة بعوض ويختلفان في مقداره .
الرابعة : أن يتفق الحكمان على الرجوع ويختلفان هل يكون مجاناً أو بعوض أو يتفقان على الرجوع بعوض ويختلفان في مقداره.
ففي حال الاختلاف على العوض يعاد التحكيم في موضوع العوض ، فإذا تعذر أو لم يصلا إلى نتيجة فيحكم في الفرقة بخلع المثل ، وفي الرجوع يجتهد القاضي في ذلك.
وقيل : يرجح في جميع حالات الاختلاف بحكم ثالث .
5. فإن لم يتفق الحكمان أو لم يوجدا وتعذرت العشرة بالمعروف بين الزوجين نظر القاضي في أمرهما وفسخ النكاح حسب ما يراه شرعاً بعوضٍ أو بغير عوض.( )
الصياغة : تقدمت صياغة الدعوى والإجابة , ومن ثم تطلب البينة من المدعية فإن كان لها شهود دونت شهاداتهم , وإن كان ثمة إجابات كإجابة المستشفى أو إدارة مكافحة المخدرات أو الأدلة الجنائية فتدون بالرقم والتاريخ ، ثم تذكر الخطوات الخمس الواردة في قرار هيئة كبار العلماء , ثم يصاغ الحكم كما توصل إليه القاضي.
متممات الحكم :-
يحسن للقاضي تذييل الحكم في مثل هذه القضايا بما يلي :-
1. إذا كان الحكم فسخاً للنكاح فتفهم المرأة بأن عليها العدة , وأنها تبدأ من تاريخ الفسخ أو الخلع , وتحدد مدة العدة ، ومن المعلوم أن عدة المفسوخة حيضة واحدة على الراجح , ويرى الجمهور أنها ثلاث حيض .
2. إفهام الزوج بأن زوجته بانت منه بينونة صغرى فلا تحل له إلا بعقد جديد.
3. إفهام الزوج بأن عليه مراجعة الأحوال المدنية لتسجيل الواقعة وإنزال المرأة من دفتر العائلة , حسب التعميم رقم 12/ت/127 في 3/11/1412هـ( ) والإجراء المتبع أن المرأة تأخذ الصك وتذهب به إلى الأحوال المدنية فيتم إسقاط اسمها من دفتر العائلة.
4. إذا لم يقتنع أحد الطرفين بالحكم و طلب التمييز فتفهم المرأة وولي أمرها ألا تتزوج إلا بعد انتهاء عدتها وتصديق الحكم من محكمة التمييز. حسب التعميم رقم 8/ت/25 في 8/2/1412هـ .( )
مسائل :
الأولى : يصح خلع وفسخ الحائض , وتكون عدتها الحيضة التي بعدها.( )
الثانية : لو فسخ القاضي النكاح ثم تراضيا على الرجوع قبل انتهاء الجلسة فهل يلزم عقد ومهر جديد ؟
قال الزركشي في المنثور(3 /45): قاعدة : " الفسخ لا يقبل الفسخ " فإذا تم الفسخ فلا يمكن رفعه وفسخه ولو كان في مجلس القضاء الذي صدر فيه الحكم قبل انتهاء الجلسة وعلى الزوج إذا أراد الرجوع إلى زوجته عقد ومهر جديد ، ولا يلزم انتهاء العدة لأن العدة لأجل إستبراء الرحم فلا تعتد من مائه إلى مائه .
والعبرة بالنطق بالحكم في الفسخ وغيره , فإذا تم النطق به فقد صدر الحكم.
الثالثة : يجوز أن يفسخ القاضي النكاح فيقول (فسخت نكاح فلانة...من فلان ... وبذلك حكمت ) أو يقول ( فقد حكمت بفسخ نكاح فلانة .....الخ ) .
ويجوز أن يفوِّض القاضي الفسخ للزوجة بأن يقول : ( فقد جعلت للمدعية فلانة... فسخ نكاحها فقالت فسخت نكاحي من فلان...وعليه فقد ثبت لدي فسخ نكاح فلانة....من فلان... وبذلك حكمت ) والفسخ من القاضي أقوى .( )
الرابعة : إذا رأى القاضي أن الأسباب التي ذكرتها المرأة لطلب الفسخ غير وجيهه وليس لها مبرر شرعي فيحكم القاضي برجوع المرأة لبيت الزوجية ، ويذكر بأنها إذا لم ترجع فتعتبر ناشزاً ساقطة الحقوق والنفقة ؛ لأنه يصعب تنفيذ الحكم بإلزام المرأة بالعودة إلى بيت الزوجية ، فلا تساق إلى بيت الزوجية جبراً .
الخامسة : إذا حكم القاضي على الزوجة بالانقياد ولم تنقاد وبقيت مدة ناشزاً فيعيد القاضي النظر فيها ، ويحكم بالفسخ بعوض إن كانت ظالمة.
ويمكن للمرأة أن تتقدم مرةً أخرى بطلب الفسخ إذا طالت عليها المدة ، ويكون نظر القضية عند من نظرها سابقاً ؛ لكونها ناشئةً عنها .
السادسة : يستقر عوض الخلع في الذمة إذا لم يبذل كسائر الديون فتسمع دعوى الإعسار به ، وعلى الزوجة قبل أن يدخل بها الآخر سداده لكونها أيسرت بمهر الزوج الجديد. ( )
السابعة : إذا تقدم الزوج ضد المرأة بدعوى النشوز وبذلت المرأة نفسها واستعدت بالرجوع إلى بيت الزوجية والدخول في طاعة الزوج ورفض الزوج ذلك طالباً العوض ، فحينئذ تفسخ المرأة مجاناً ، لقوله تعالى :سورة النساء.
الثامنة: لا ينبغي أن يكون عوض الخلع مقابل تنازل المرأة عن حضانة أولادها ؛ لأن الخلع لا بد أن يكون على مال أو حق يؤول إلى مال، ولأن الصلح في الحضانة غير ملزم على قول الجمهور ( )
والصلح على الخلع لازم ، ولا يجمع بين صلح لازم وعوض غير مالي ؛ لأنه لو فسد موضع الحضانة فلا يفسد الخلع فالحضانة غير مرتبطة بالخلع , فلو حكم للزوج بالحضانة مقابل تنازله عن عوض الخلع ثم ظهر بعد ذلك عدم صلاحيته للحضانة لكان مشكلاً .
ولكن يمكن الخلع على عوض ثم إجراء الصلح على الحضانة منفصل عن ذلك.
التاسعة : إذا استعد الزوج ببذل عوض مالي لزوجته مقابل رجوعها وكانت في مقابل حق ماليٍ ماضٍ كالنفقة أو نحوها فيجب على الزوج الوفاء به , وإذا كانت العوض لأجل الرجوع فقط فلا يلزم الزوج إذا كان الاتفاق خارج المحكمة ، أما إذا كان في مجلس الحكم ووافق عليه الزوج فيلزم به إذا رجعت الزوجة .
فوائد :-
أولاً : ينبغي للقاضي في القضايا الزوجية أن يحرص على حضور الزوجين أنفسهما ؛ لأن حضور الوكلاء في الغالب يزيد شقة الخلاف ويشعب المشكلة وبالتالي يصعب حلها , ويباعد قلوب الزوجين مما يجعل قصد كل واحد منهما مجرد التشفي والانتقام من الآخر على حساب مصلحتهما.
ثانياً : الأقرب في توصيف الحكمين أنهما شاهدا خبرة كما دل على ذلك قرار هيئة كبار العلماء ( رقم 26 في21/8/1394هـ ).( ) ، وعليه فقرار الحكمين ملزم للقاضي مالم يوجد مبرر شرعي لمخالفته فللقاضي مخالفته والحكم بما يراه مع تسبيب ذلك .
ثالثاً : إذا اختلف الحكمان في المرة الثانية أو طال النزاع بين الزوجين أو تعذر الحكمان مطلقاً فيحسمها القاضي بما يراه من فسخ أو جمع وفق الأصول الشرعية .
رابعاً : لا يجبر الحَكَم على الحضور ، ولا يجبر أحد الزوجين على اختيار حكم إذا رفض ذلك .
خامساً : للقاضي منع الشخص أن يكون حكماً ولو اختاره أحد الزوجين إذا ظهر منه إثارة الفتنة والتخبيب .
سادساً : الغالب الاختلاف في قرارات التحكيم بين الزوجين الصادرة من الحكمين اللذين اختارهما الزوجان .
والغالب في قرارات التحكيم الزوجي هو التفريق بين الزوجين على عوض.
سابعاًً : في كل الفسوخ يقوم القاضي بالتهميش على عقد النكاح بذلك ، ثَم يبعثه لمصدره لنقل التهميش وحفظه لديها.
ثامناً : يقدم القاضي في فسخ النكاح الزوجة على الزوج كما ذكر ذلك علماء الشروط – التوثيقات – فيقول فقد حكمت بفسخ نكاح فلانة من فلان ) كما سبق – ( )


ثانياً : الحضانة
وهي من أكثر الدعاوى بعد سوء العشرة ، فتسمع دعوى الحضانة في حال افتراق الزوجين بالطلاق .
الإجراءات :- قضايا الحضانة كالإجراءات في غيرها .
ويشار إلى ما يلي :
1) المصادقة على الزوجية والطلاق .
2) تدوين أسماء الأولاد وأعمارهم حسب دفتر العائلة أو شهادات الميلاد للسعوديين أو شهادات الميلاد أو دفتر الإقامة أو الجواز لغير السعوديين .
3) ذكر صك الطلاق وتاريخه ومصدره.
مسائل :-
الأولى : تقام دعوى الحضانة على من بيده المحضون ولو كان غير الأبوين ، وذلك في بلد المدعى عليه ، وليست من القضايا الزوجية التي تخير فيها الزوجة بين إقامتها في بلدها أو بلد المدعى عليه .
الثانية : تسمع دعوى الحضانة في حق الصبي والمعتوه ، وأما البالغ العاقل فلا تسمع الدعوى من أحد الوالدين على الآخر في ذلك لكن تقام الدعوى عليه مباشرةً .
الثالثة : هل الحضانة حق للحاضن أو للمحضون ؟
في المسألة خلاف والأقرب أنها حق للحاضن يراعى فيه مصلحة المحضون .
ثمرة الخلاف : إذا رفض الحاضن الحضانة فهل يلزم بها أولا ؟
الرابعة : الصلح في الحضانة غير ملزم ولو بحكم حاكم ، ولا تسقط الحضانة بالإسقاط ؛ لأن الحضانة حق يتجدد بتجدد الزمان كالنفقة. ( )
الخامسة : عند توجه القاضي للحكم بالحضانة فينبغي ألاّ ينص على نهاية مدة الحضانة ولا يحدد لها وقتاً فيصيغ الحكم بقوله : ( فقد حكمت بحضانة فلان... لفلان... ) ؛ لئلا يحجر على غيره من القضاة عند تجدد أمر , أو ثبوت مسقط من مسقطات الحضانة , وحتى لا يكون ذلك مثاراً للنزاع بين الزوجين عند نهاية المدة المحددة ، فمن مقاصد القضاء أن يكون منهياً للنزاع والخصومات لا مثيراً لها .
السادسة : إذا كانت الزوجة سعودية والأب أجنبياً فليس له السفر بأولاده منها خارج المملكة قبل بلوغهم فلا يحكم له بالحضانة إذا أراد السفر خارج المملكة إلا برضاها ؛ لأنه ينص في عقد نكاح الأجنبي على السعودية بعدم سفر الأولاد خارج المملكة قبل بلوغهم إلا بموافقة والدتهم .
السابعة : الأصل عند الاختلاف في الحضانة : العمل بالمذهب .
إلا إذا ظهر للقاضي مصلحة للمحضون في ترجيح أحد المتنازعين على الآخر فيعمل بها . ( )
الثامنة : هل تقبل وصية الأب بالحضانة لأجنبي دون الأم ؟
لا يملك الأب أن يوصي بولاية الحضانة ؛ لأنها ليست حقاً له ، بينما يملك أن يوصي بولاية المال والنكاح , ولذا لو تنازع الوصي والأم في الحضانة فالأم أولى بها.
التاسعة : لو طالبت الأم بأجرة على الرضاع أو الحضانة فيحكم لها بها. ( )
العاشرة : هل تسمع دعوى الحضانة حال نشوز الزوجة بأن يفترق الزوجان بأبدانهما دون الطلاق ؟
لم يصرح الفقهاء بسماع دعوى الحضانة قبل الطلاق في حال افتراق الزوجين بأبدانهما غير أنه جاء في الإقناع وشرحه الكشاف ( 4/ 495 ) ما نصه ( فأحق الناس بحضانته أمه كما قبل الفراق ).وهذا يفهم منه جواز سماع الدعوى بالحضانة قبل الطلاق.
وللقضاة في هذا منهجان هما :
الأول : سماع هذه الدعوى والحكم فيها كما لو كان الخلاف بعد الفرقة ؛ لعموم الأدلة في ذلك فلم تفرق بين قبل الفرقة وبعدها ، وفيه تحقيق لمصلحة المحضون ؛ ولأن الفرقة الحسية بالأبدان كالفرقة بالطلاق ، ولأن الزوج قد يتعسف فيأخذ أولاده بغير حق بحجة نشوز الزوجة للضغط عليها . وعليه العمل عندي.
الثاني : عدم سماعها ؛ لأن فيه إغراءً للمرأة بالنشوز ، فإذا حكم لها بالحضانة استمرت على نشوزها.


ثالثاً : الزيارة
النظر في دعوى الزيارة إنما يكون بعد انتهاء موضوع الحضانة إما صلحاً في المحكمة أو خارجها أو حكماً .
الإجراءات :-
1. يشار في الدعوى إلى ما يلي :-
أ*- المصادقة على الحضانة ، ويذكر صك الحكم بها إن وجد .
ب*- أسماء الأولاد وأعمارهم – كما سبق - .
2. في حالة ممانعة الحاضن من زيارة المدعي للمحضون أو تسليمه له من أجل الزيارة، فيسأل عن السبب ، فإن ذكر قدحاً مؤثراً في بيت المدعي فيقوم القاضي إما بالصلح بين الطرفين في أن تكون الزيارة في بيت شخص ثالث من أقاربهما يرتضيانه أو يحكم بعدم منع المدعي من زيارة المحضون في بيت المدعى عليه في أوقات يحددها القاضي حسب العادة .
3. إذا تعذر الصلح بين الطرفين فيحيل القاضي المعاملة إلى هيئة النظر لتحديد الزيارة للمحضون حسب العادة ، فإذا رجعت المعاملة من هيئة النظر يعرض القاضي قرارهما على الطرفين فإن وافقا عليه وإلا حكم بموجبه إذا رآه صالحاً للحكم.
مسائل:
الأولى : الزيارة ليست ناشئة عن الحضانة .
الثانية : أن القاعدة في تحديد الزيارة حسب العادة . ( ينظر : مغني المحتاج / ، وغاية المنتهى / ).
فقد تكون مرةً في الأسبوع أو مرتين في الشهر ، فعلى القاضي أن يصلح بين الطرفين في تحديدها ويراعي في ذلك ما يلي :
أ*- الإجازات المدرسية للطلاب ( نهاية الأسبوع ، منتصف السنة ، الإجازة الصيفية ) .
ب*- إجازات العيدين .
ت*- صغر المحضون وحاجته لحاضنته .
ث*- وجود المناسبات لدى أحد الطرفين .
ج*- تحديد من يحضر المحضون للزيارة ومن يأخذه وقت انتهائها عند المشاحة.
الثالثة : إذا كان يصعب نقل المحضون إلى منزل المدعي طالب الزيارة إما لصغره وحاجته الشديدة لعناية حاضنته أو لمرضه فتكون الزيارة في منزل الحاضن إما محددة بزمنٍ أو مُطلَقةً. وإذا كانت مُطلَقةً فتكون صيغتها كالتالي : (حكمت على المدعى عليه... ألا يمنع المدعي... من زيارة المحضون...) .
الرابعة : للأم أن تطالب بزيارة الأولاد أثناء نظر قضية ( الحضانة أو الزيارة ) مع الأب ، ويصدر لها أمر مؤقت بالزيارة يدون في الضبط حتى تنتهي القضية المنظورة ويكتب بذلك خطاب للإمارة لتنفيذه ، وكذا العكس ، فإذا صدر الحكم في القضية المنظورة فيلغى الأمر المؤقت المشار إليه .
الخامسة : إذا أخذ الأب الأولاد الرضع فيصدر القاضي أمراً قضائياً بخطاب يوجه للإمارة ليسلم الأب الأولاد للأم ، وإذا كان لديه اعتراض يتقدم إلى المحكمة ينظره القاضي مصدر الأمر , وهو من القضاء المستعجل حسب المواد ( 199/ب ، 233 ، 234/ب ) من نظام المرافعات .
السادسة : الأصل أن طالب الزيارة هو الذي يأتي ويأخذ الأولاد ويعيدهم ، ويمكن أن يجعل بينهم اتفاق على أن يأخذهم طالب الزيارة ويعيده الحاضن أو العكس أو يجعل أمين يقوم بهذه المهمة كعمٍ أو خالٍ ونحوهما .


رابعاً : العضل
تسمع دعوى المرأة بأن وليها عضلها عن الزواج ويمنع عنها الأكفاء , والأولياء العاضلون على حالين :
الأولى : أن يكون الولي واحداً مثل الأب , أو أخ واحد فإن الدعوى تقام عليه .
الثانية : أن يكون الأولياء كثيرين ومتساوين مثل الإخوة أو الأعمام فتقام الدعوى ضدهم جميعاً , فيلزمون حينئذٍ بالحضور , أو يحضر أحدهم بالوكالة عن البقية .
ضابط : لا يحضر الأب بالقوة التنفيذية في دعوى ابنه ضده .
الإجراءات :-
1. تتقدم المرأة بالدعوى ضد الولي العاضل وتضبط بحضورها وحضوره.
2. تذكر المرأة في دعواها أن المدعى عليه وليها في التزويج وقد عضلها فلم يزوجها أو تقدم لها كفء فرده فهو عاضل تطلب الحكم بإثبات العضل وانتقال الولاية لمن بعده .
3. تعرض الدعوى على المدعى عليه فإن اعترف بالعضل صراحةً أو صادق على أنه تقدم لها كفء ولم يزوجها فحينئذٍ يخوف بالله ويؤمر بتزويجها , فإن وافق على تزويجها فيحكم عليه بذلك ، وإن رفض التزويج أو لم يذكر سبباً مقنعاً للعضل فتنتقل الولاية إلى من بعده من الأولياء حسب القول المشهور في المذهب .
وترتيب الأولياء في المذهب : الأب ، ثم الوصي ، ثم الجد وإن علا ، ثم الابن ، ثم ابن الابن وإن نزل ، ثم الأخ الشقيق , ثم الأخ لأب , ثم ابن الأخ الشقيق ، ثم ابن الأخ لأب ، ثم العم الشقيق , ثم العم لأب , ثم ابن العم الشقيق , ثم ابن العم لأب ، ثم أقرب العصبة نسباً ، ثم السلطان – وهو الإمام أو الحاكم أو من فوضا إليه ذلك - . ( )
4. وإن أنكر المدعى عليه دعوى المدعية فيطلب من المدعية البينة فإذا شهدت البينة بالعضل يحكم بثبوت العضل وانتقال الولاية إلى من بعده من الأولياء .
5. فإن اتفق الأولياء على العضل انتقلت الولاية إلى الحاكم ( القاضي ) فيحكم بثبوت عضل الأولياء بعد أخذ جوابهم على ذلك ويزوجها من الكفء .
6. القول الثاني : إذا ثبت عضل الولي انتقلت الولاية إلى الحاكم ( القاضي ) مباشرة. وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وهو أيسر في التطبيق وأعلى مصلحة وأدنى مفسدة وأسرع في إنجاز القضية ؛ لأن القول الأول يتطلب أن تقيم المرأة عدة دعاوى حتى تصل الولاية إلى القاضي .
7. وقفة : قد تظهر مشكلات عائلية لا سيما عند انتقال الولاية من الأب إلى غيره , ويمكن الخروج من هذا : بأن يطلب القاضي من الأب الذي عضل أن يوكل الولي الذي بعده أو القاضي في تزويج موليته فيخرج بهذا من الأشكال بأسلوب مناسب.
ومن الأساليب المناسبة في وعظ الولي ونصحه : أن يبين له أن المرأة عورة وتزويج وليها لها خير من فسخ ولايته فيشتهر ذلك عند الناس فهذا يؤثر على مكانته وسمعته عندهم , والغالب استجابة الأولياء لهذا النصح .


خامساً : التزويج بغير رضا
الإجراءات :-
1. تسمع دعوى الزوجة ضد زوجها بأنها زُوجت به بغير رضاها , وتضبط الدعوى ويتم التعريف بها ـ كما سبق ـ ويكون الزوج أحد المعرفين في ذلك ، وهو الأفضل في القضايا الزوجية حتى لا ينكر الزوج أن الحاضرة سواءً كانت مدعية أو مدعى عليها هي زوجته ، وتطلب فسخ نكاحها لعدم الرضا .
2. الأصل أن هذه الدعوى تقام ضد الزوج ؛ لأنها تنصب على عقد الزوجية , ويمكن إدخال الأب .
3. يسأل الزوج عن دعوى المدعية ، ولابد أن يصادق على وقوع عقد الزوجية فإن اعترف أن الزواج تم بغير رضاها فحينئذٍ يحكم بفسخ عقد الزواج ويفهم بالرجوع على من غره وهو الولي .
4. إذا أنكر الزوج أن الزواج تم بغير رضا أو أجاب بأن وليها هو الذي زوجه ولايعلم عن رضاها فحينئذٍ يُدخل الولي ويسأل عن ذلك فإذا أجاب بأن موليته قد رضيت وأنكرت ذلك الزوجة فالقول قولها مع يمينها ؛ لأن الرضا أمر لا يعلم إلا من جهتها, مالم تكن للولي بينة على رضاها فتسمع .
5. قد توجد قرائن تؤيد صدق المدعى عليه مثل :
أ*- إذا مكنت المرأة الزوج من نفسها .
ب*- إذا قامت المرأة بالذهاب إلى السوق لشراء حاجيات الزواج .
ت*- إذا وجد بينهما أولاد .
فيصرف القاضي النظر عن دعواها ، ويسبب ذلك : بأن مضي المدة وتمكينه من نفسها دليل على رضاها بالزواج .
مسألة : هل يملك الأب ولاية الإجبار على ابنته ؟
اختُلف في علة الإجبار فيرى الجمهور : أن علة الإجبار هي البكارة .
ويرى الحنفية : أن علة الإجبار هي الصغر ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم .
_ فيُجبر الأب ابنته البكر سواءً كانت بالغة أو غير بالغة عند الجمهور دون الحنفية .
_ ويُجبر الأب ابنته الثيب غير البالغة على الزواج عند الحنفية دون الجمهور .
_ فالثيب الكبيرة لا تجبر أبداً عند الجميع .
_ وولاية الإجبار خاصة بالأب .
_ فلا تسمع دعوى الإجبار وعدم الرضا إذا كان الولي الأب وكانت البنت بكراً عند الجمهور .
_ ولا تسمع دعوى الإجبار وعدم الرضا إذا كان الولي الأب وكانت البنت صغيرة عند الحنفية .
_ أما إن كان الولي غير الأب فتسمع دعوى الإجبار وعدم الرضا .


سادساًً : المهر
المهر أثر من آثار عقد الزواج وليس شرطاً فيه ؛ لأن الشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته , وليس ركناً فيه ؛ لأن الركن جزء من الماهية , ويستقر المهر كاملاً بالدخول , ويحق للمرأة أن تمتنع عن تسليم نفسها حتى يسلم لها المهر , ويجوز أن يجعل بعضه مؤخراً ، وإذا لم يحدد له أجلاً يحل بأقرب الأجلين الموت أو الفرقة .
وتسمع دعوى الزوجة أن زوجها لم يسلم لها المهر كله أو بعضه .
الإجراءات :-
1. دعوى المهر من قبيل القضايا المالية ، فيجري إثباتها كسائر القضايا المالية .
2. إذا ادعت المرأة أن زوجها لم يسلمها المهر فحينئذٍ تضبط الدعوى ، وتحدد مقدار المهر وهل هو حال كله أو بعضه وتطلب تسليم الحال منه كلاً أو بعضاً أو تطلب الحكم بالمؤجل منه في حينه إذا حل بعضه .
3. وتسمع دعوى المرأة بالمهر إذا كان المقصود إثبات صحة عقد الزوجية .
4. يسأل الزوج عن الزوجية فإذا صادق عليها ، يتم سؤاله عن مقدار المهر وتسليمه، فإذا صادق على مقداره ودفع بتسليمه للزوجة أو وليها فتطلب منه البينة على التسليم ؛ لأن الأصل عدم التسليم .
5. يطلع القاضي على عقد النكاح للتأكد من مقدار المهر وتسليمه , وينبغي التنبه إلى أن بعض المأذونين يكتب أن المهر مسلَّم وهو في الحقيقة غير مسلَّم كله أو بعضه.
6. إذا ذكر في العقد أن المهر مؤجل فهي قرينة تقوي جانب المرأة .
7. العرف معتبر في تعجيل المهر وتأجيله . فالعرف في بلدنا أن المهر يكون معجلاً .
8. الغالب عدم وجود بينة على تسليم المهر إلا إذا سُلِّم بموجب شيك ، ويُحلَّف من تقوى جانبه في هذه القضية .
9. إذا لم يوجد للزوج بينة على تسليمه المهر فله يمين الزوجة المدعية على نفي التسليم.
مسألة : إذا كانت الدعوى بالمهر بمبلغ عشرين ألف ريال فأقل هل هي من اختصاص المحكمة العامة أو الجزئية ؟
الأصل أن جميع الدعاوى الزوجية من اختصاص المحكمة العامة ، لكن هذه المسألة فيها رأيان :-
الأول : أنها من اختصاص المحكمة العامة ؛ لأنها الأصل في نظر الدعاوى الزوجية ، كما أن الدعوى وإن كانت في المال يبقى سببها وهو الزواج ، وقياساً على الخلع لو تم بمبلغ عشرين ألف ريال فأقل وكذا الفسخ بقرار الحكمين على مبلغ عشرين ألف ريال فأقل ، يؤيد ذلك التعميم رقم 13/ت/917 في 16/5/1417هـ التصنيف الموضوعي ( 3/450 ) ، ويجري تدقيق هذه القضايا في دوائر الأحوال الشخصية ، وعليه العمل عندي .
الثاني : أنها من اختصاص المحكمة الجزئية ؛ لأنها دعوى مالية فتدخل في اختصاص المحكمة الجزئية دون النظر إلى السبب وهو عقد الزواج ، وهذا هو رأي محكمة التمييز بالرياض .


سابعاً : النشوز
الإجراءات :-
1. تسمع دعوى الزوج على زوجته بالنشوز ومطالبته إياها بلزوم بيت الزوجية.
2. إذا ثبت أن نشوز الزوجة لا مبرر له حكم عليها بالرجوع إلى بيت الزوجية, وأنها إذا لم ترجع فتعد ناشراً ساقطة الحقوق ولا تجبر على الرجوع بالقوة كما سبق .
3. إذا ذكرت الزوجة أسباباً لنشوزها فيسأل الزوج عنها فإن أنكرها أو أمكن معالجتها فرفضت الزوجة الرجوع أو عجزت الزوجة عن إثباتها فيتم إجراء الخطوات الخمس الواردة في قرار هيئة كبار العلماء السالف ذكره في أولاً .
مسألة : إذا طلب الزوج الانقياد فقالت الزوجة : لا أريد العودة ؛ لأنه صاحب مخدرات مثلاً فوافقها ولم تطلب الطلاق ، فلا تُلزم بالانقياد ولا يحكم بالفسخ ، وإنما يصرف النظر عن دعواه , مع ملاحظة أن بعض الزوجات لا تريد طلب الطلاق في مثل هذه الحالات ظناً منها ألا طلاق لها إلا بإرجاع العوض.


ثامناً : نفقة الزوجة
الإجراءات :-
1. تقام دعوى النفقة في بلد المدعي أو بلد المدعى عليه حسب المادة (34/10/هـ) من نظام المرافعات الشرعية .
2. تسمع دعوى نفقة الزوجة ضد الزوج إن كان حاضراً في البلد أو له بلد معلوم .
3. وتسمع إجابة الزوج فإن اعترف أنه لم ينفق عليها فيجري القاضي الصلح بينهما على النفقة .
4. إن لم يصطلحا على النفقة أحال المعاملة إلى هيئة النظر لتقدير النفقة ويحدد القاضي المدة التي تقدر فيها النفقة إن كانت لمدةٍ ماضية ، وأما المدة المستقبلية فتكون شهرية .
5. إذا وردت المعاملة من هيئة النظر فيدون القاضي القرار ويعرضه على الطرفين ، ثم يحكم به .
6. إذا كانت الزوجة تقيم عند زوجها في بيته فالظاهر أن الزوج ينفق عليها ، فإذا ادعت عدم الإنفاق وأنكر الزوج ذلك فلا يطلب من الزوج البينة على النفقة ، لكن يطلب منه اليمين .( ) وهذه من مسائل تعارض الأصل والظاهر. ( )
7. إن كان الزوج غائباً أو غير معلوم المكان فللسير في الدعوى ثلاثة أحوال هي :
الحال الأولى : أن يكون له مال بيد شخص آخر ، فالزوجة بالخيار بين أمرين :-
أ*- إما أن تدعي على من بيده المال بالنفقة ، فينظر في ذلك بعد أن تثبت الزوجية وغيبة الزوج واستحقاقها للنفقة ، وتحلف الزوجة يمين الاستظهار أن زوجها لم يترك لها مالاً تنفق منه ، ثم يحكم لها بقدر نفقتها من المال الذي بيد الشخص ولا يحكم على الشخص بالنفقة ؛ لأنه ليس زوجاً ، ويودع الباقي في بيت المال , ويرفع الحكم إلى محكمة التمييز .
ب*- وإما أن تطالب من بيده مال لزوجها أن يدفعه لبيت المال ، بأن تتقدم للمحكمة بأن زوجها غائب وله مال على فلان فأطلب حفظه في بيت المال بعد أخذه منه وتقدير نفقة والحكم لي بها ، فإذا ثبت المال وملكية الزوج له وغيبة الزوج والزوجية واستحقاق الزوجة للنفقة ، فيصدر الحكم على المدعى عليه بدفع المال إلى بيت المال ، وعلى مأمور بيت المال تسليم نفقة للزوجة من المال المذكور بعد أن تحلف الزوجة يمين الاستظهار أن زوجها لم يترك لها مالاً تنفق منه ، ويكون الجميع في صك واحد.
الحال الثانية : أن يكون المال تحت يدها فتأخذ منه مباشرةً بالمعروف لقول النبي  لهند بنت عتبة : [ خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ] ، وإذا أرادت أن تحفظ حقها فلها أن تتقدم بدعوى لدى المحكمة من أجل تقدير النفقة وفرضها لها حتى لا يعترض الزوج إذا عاد فيما بعد أو ظهر أنه ميت وصار المال مستحقاً للورثة .
الحال الثالثة : أن لا يكون للزوج الغائب مال ، فتسمع الدعوى وعلى الزوجة إثبات الزوجية والغيبة , ويصدر الحكم لها بالإذن باستدانة النفقة على ذمة الزوج ، بعد تقديرها والدائن يرجع عليها وقرار الضمان على الزوج .
فوائد :-
الأولى : المعتبر في تقدير النفقة حال الزوج .
الثانية : أن نفقة الزوجة لا تسقط بمضي المدة .
الثالثة : أن نفقة المطلقة طلاقاً رجعياً على الزوج . ( )
الرابعة : أن المطلقة طلاقاً بائناً لها النفقة إن كانت حاملاً . ( )
الخامسة : أن وجوب نفقة الزوجة في مقابل حبس نفسها على الزوج ، فإذا امتنعت من تسليم نفسها للزوج أو نشزت عنه فلا نفقة لها ، وإن بذلت نفسها ورفضها الزوج فتجب عليه نفقتها. ( )
السادسة : إذا طلق الرجل امرأته ولم يخبرها بالطلاق ولما طالبته بالنفقة دفع بأنه طلقها قبل المدة التي تدعي نفقتها وأحضر بينة على ذلك من صك الطلاق أو شاهديه فحينئذٍ يلزمه نفقة المرأة حتى علمها بالطلاق ؛ لأنه لما كتم إخبارها بالطلاق بقيت محبوسةً لأجله فيلزمه نفقتها .


تاسعاً : تنفيذ شرط
قد تشترط المرأة شرطاً لمصلحتها فيجب تنفيذه كشرط البلد أو مواصلة الدراسة أو العمل أو السكن ونحوها .
فإذا اشترطت المرأة شرطاً صحيحاً ورفض الزوج تنفيذه أو نفذه في بداية الزواج ثم رجع عنه .
الإجراءات :-
1. تتقدم الزوجة بدعوى ضد الزوج تطلب تنفيذ الشرط الذي اشترطته على الزوج.
2. يتم سماع جواب الزوج على الدعوى فإذا صادق على الدعوى وكان الشرط صحيحاً يحكم على الزوج بتنفيذ الشرط ، فإذا رفض تنفيذه فللزوجة الخيار في فسخ عقد النكاح بدون عوض .
3. إذا أنكر الزوج الشرط فيطلب من الزوجة إثباته ، فإذا ثبت الشرط وكان صحيحاً يحكم على الزوج بتنفيذ الشرط ، فإذا رفض تنفيذه فللزوجة الخيار في فسخ عقد النكاح بدون عوض .
4. إذا عجزت الزوجة عن إثبات الشرط فيصرف النظر عن دعواها ، إلا إذا كان الشرط عوضاً مالياً فتفهم الزوجة بأن لها يمين الزوج على نفي ذلك ، فإذا طلبت اليمين وحلفها الزوج فيصرف النظر عن دعواها.
مسائل :-
الأولى : أن الأصل في الشروط الصحة إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً لقول النبي  : [ المؤمنون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً ] .
الثانية : أن الشروط المعتبرة هي الشروط السابقة للعقد .
وأما الشروط المقارنة للعقد فهي معتبرة على أظهر أقوال أهل العلم .
وأما الشروط اللاحقة بعد العقد فهي غير معتبرة . ( ) قال شيخ الإسلام : "نقل الأثرم عن أحمد في الرجل يتزوج المرأة ويشترط عليها أن يأتيها في الأيام:يجوزالشرط ،وإذاشاءت رجعت.قيل له أرأيت إن كان الشرط في عقد النكاح؟ فقال:أما إذا قال لها بعد النكاح فلها أن ترجع إذا شاءت".
__________________





msyaronl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57